ادارة الموقع :مكتب فرع مراكش ezziri8@gmail.com راسلونا على
   
 
  التواصل

التواصل أو التخاطب هو خروج نداء أو بلاغ أو إشارة أو حركة تأخذ الاتجاه من المخاطب إلى المخاطب. ومضمون كلمة التواصل قديم قدم الإنسان بينما البحث في محتواه وشروطه وأسسه ومراحله حديث العصر، بحيث أصبحت له أهمية قصوى نظرا للاهتمام الفائق بوسائل الإعلام الجاري بها العمل وهذه الدراسة الحديثة للتواصل تعتمد البحث المنطقي والنفساني لمادة التواصل أو التخاطب الذي أراد المخاطب تبليغه.

ويعتمد التواصل أساسا على اللغة التي هي إما مكتوبة أو منطوقة أو صامتة بحيث تعد الحركات السيمية والاشارات هي نفسها تغيير لغوي وذلك لأنه يتم شرحها بغييرات لغوية والتواصل عامل أساسي ورئيسي في التماسك الاجتماعي. فانطلاقا مما سبق يكون التواصل وسيلة نستعملها لتبليغ ما يخالجنا من رغبات ومشاعر وآلام ومشاكل..الخ

لماذا التواصل ؟

للإجابة عن هذا السؤال لابد من إدراج ملاحظات عامة تفرض نفسها:

* تمكن أهمية النشاط التواصلي من جهة أولى في أن أي نشاط اجتماعي يقوم على مبدأ تبادل المعلومات سواء في داخل جماعة أو فيما بين الجماعات وأحد أشكال التفاعل الأكثر انتشارا في الجماعة.

* لقد ذهب ليفي ستراوس إلى تعريف المجتمع على أنه "مجموعة أفراد وجماعات يتواصلون فيما بينهم" وبالفعل تشكل الأنشطة التواصلية مكونا من مكونات جميع مجالات الحياة الاجتماعية. بهذا المعنى يمكن أن تتم المقاربة والتحليل والفهم والتفسير بارتباط مع نظرية في التواصل.

* التواصل ليس بالضرورة شفهيا.

* يؤكد هال (Halle ) على الأنظمة الأولية للتواصل مثل التفاعل واللعب... ويشدد على أن "الثقافة تواصل والتواصل ثقافة".

* التواصل الشفهي يتصف بخاصيتين أساسيتين: إنه ظاهرة ودلالة، فهو ظاهر لأنه ملحوظ بل وقابل للقياس؛ وهو دال نظرا لارتباطه مع المعني والدلالة المضفاة على محتوى الرسالة وعلى مكوناتها.

من المؤكد أن الرسالة تظل عرضة لجملة من التأويلات والقراءات والقرارات المرتبطة بالإطار المذهبي ذي العلاقة بمختلف أطراف التواصل وبمجال رعايتهم، فليس من قبيل القول الزائد أن يقال بأن اللسان مصدر عدم التفاهم، مما يعوق التواصل الحقيقي (الأصل).

أسس التواصل وطرقه:

هناك مجموعة من الشروط والأسس يفرضها التواصل كتحديد الموضوع وتحديد هدفه وأخيرا طريقة الإلقاء مع استعمال المفاهيم والمصطلحات في محلها المطلوب وكذا محاولة التأكد: هل تم التواصل بين المخاطب؟

وبصفة عامة، يمكن تحديد هذه الأسس في العناصر الثلاثة التالية:

أ-المستوى التركيبي: يهتم بالجانب البلاغي والنحوي للتواصل.

ب- المستوى الدلالي: يهتم بالناحية المنطقية للتواصل.

ج-المستوى التداولي: يهتم أساسا بالطريقة التي يتم بواسطتها التواصل وكذا الحالة النفسية للمخاطب والمخاطب.

أما عن طريق التواصل فتتحدد في ثلاثة عناصر: الحركة والجسم والتشكيلية ثم الصوت فكل هذه العناصر تدخل ضمن وسائل التعبير أيضا فبواسطة الحركة والجسم مثلا يمكننا التواصل والتخاطب مع الجماعة وذلك بواسطة الحركات الميسية وبعض الألعاب التعبيرية أما التشكيلية فيدخل في إطار الرموز والرسم والأشرطة السينمائية والفنون التشكيلية عامة وأخيرا الصوت وهنا لابد من الاشارة إلى نقطة لا تخلو من أهمية ألا وهي مراعاة تناسق وتكامل الصوت والحركة والموضوع بحيث لن يتم التواصل بين المخاطب إذا كان الصوت والحركة يتناقضان مع موضوع التواصل.

مراحل التواصل:

يمر التواصل عبر أربعة مراحل:

1- مرسل "مخاطب" 2- مضمون الرسالة (التخاطب)

3- المرسل إليه (المخاطَب) 4- الهدف من تلك الرسالة (التخاطب).

ويمكن تلخيص هذه المراحل في أربعة أسئلة أساسية:

1- من يقول؟ 2- وما يقول؟

3- ولمن يقول؟ 4- ولماذا يقول؟.

أولا: المرسل "المخاطب" = من يقول؟

تدرس فيها طبيعة الشخص المخاطب أو المؤسسة التي تخاطبنا وطبيعة تنظيمها وسياستها فالمخاطب يرسل بلاغا اعتمادا على مجموعة من التقنيات (اللغوية والحركية والنفسية إلخ..)

ثانيا: مضمون التخاطب: ماذا يقول؟

هو البحث في محتوى التواصل للتعرف على أنواع المعلومات ومنا تدخل في الاعتبار سهولة أو تعقيد البلاغ وهذا الأخير يمكن أن يحتوي مستويات مختلفة: معلومات فكرية، علمية، سياسية، عاطفية، أو جمالية فنية...إلخ.

ثالثا: المخاطب = لمن نقول؟

هي دراسة طبيعة المخاطب سواء أكان فردا أو جماعة وتكون هذه الدراسة إما نفسية أو اجتماعية وهذا المخاطب قد يستوعب البلاغ وقد لا يستوعبه مما يستوجب إعادة البلاغ مع محاولة تبسيطه ولهذا كان من الواجب تكييف البلاغ ومصطلحاته حسب معلومات المخاطب ونفسيته ومستواه المعرفي ويمكن التأكد من مدى استيعاب المخاطب للبلاغ من خلال بعض التصرفات كالملامح وكذا إلقائه لبعض الأسئلة إلخ...

رابعا: الهدف من التخاطب: لماذا نقول؟

وتتم خلاله دراسة التأثيرات التي يراد إحداثها في المخاطب وكذا إلى أي حد أمكن تحقيق ذلك ذلك ونوع الاستجابة ورد الفعل عليها.

* من المواقف التواصلية البَين- شخصية إلى التواصل الفعال:

1- المواقف البين- شخصية:

يتولد عن كل تواصل عدد من المواقف البين- شخصية، ولهذه المواقف أهمية قصوى بالنسبة لتوجيه التواصل واستمراريته. يمكنا على سبيل التوضيح التمييز بين: مواقف التأثير ومواقف عدم التأثر.

أ- مواقف التأثير:

1- موقف الاستقصاء 2- موقف التقييم

3 - مواقف التأويل 4- مواقف الإيحاء.

ب- مواقف عدم التأثر:

1- 1- مواقف الدعم 2- مواقف متفهم

يمكن أن تتعايش هذه المواقف وتستعمل في وضعية تواصلية بعينها، غير أنه يمكننا أن نلاحظ تبعا لطبيعة هذه الوضعية وهدفها، هيمنة هذه الأشكال التي تستعمل مبدئيا لإنجاز المهمة، وهكذا نرى أنه بالنسبة لأي شخص يوجه في وضعية تواصلية، يكون من الضروري أن يتعرف على هذه المواقف، ويتحكم فيها لكي يستعملها بكيفية أكثر ملاءمة وأقل تلقائية.

التواصل الفعال:

يعتقد الكثير أن التواصل إجمالا هو التعبير عن الذات، يختزل هذا التصور الأحادي الجانب التواصل في مجرد تبليغ للمعلومات. والحال أنه على الرغم من احتفاظ هذه الطريقة بأهميتها، تبقى غير كافية لأنها لا تكشف سوى عن مظهر واحد من التواصل، بينما ينبغي التواصل كذلك الحصول على معلومات، وبخاصة معلومات نافعة، وهذا أمر لا يقل أهمية عن سابقه والتواصل الفعال له مكونات نحددها كالتالي: في الإصغاء، والمساءلة ومعاودة الصياغة والتعبير عن الذات.

أ‌) الإصغاء: فن الانتباه إلى المعاملات:

يعد الإصغاء نشاطا تلقائيا، والإصغاء بفعالية يتطلب تعلما وتمرينا. وتجنيدا للعديد من الموارد: الحواس، الدماغ، تسهم هذه الموارد في فهم الرسالة.

* تعويد الأذن على الإصغاء وتدريبها عليه.

* تعلم الإصغاء الحقيقي والتخلي عن عادة الاستماع توخيا للمحاباة.

* الإصغاء بالعينين لسماع لغة الجسد، وتعبيره، وحركاته وميماته، فإن تصغي كما قال ميرابو معناه أن تلاحظ.

* الإبانة عن حس التواصل بحيث يشعر الشريك بالثقة ويحس كذلك وبخاصة أنه معترف به في اختلافه.

ب‌) الأسئلة: تقنية للتقدم أماما

* أسئلة مفتوحة: ذات طبيعة استكشافية بصفة عامة، وتحديد وظيفتها في دفع الآخر، لا لأن يعبر فحسب، ولكن كذلك لأن يفكر.

* أسئلة مغلقة: ويتحدد الهدف منها في تقديم إجابة دقيقة ومحددة.

* أسئلة ذات اختيارين: ويتحدد هدفها في إدراك ميل ما. وتعطي للمخاطب حرية فعل نسبية.

* أسئلة الاختيارات من متعدد: وتندرج عموما في إطار منهجية نفعية: انها تتيح بصفة عامة التحقق من فرضية واختيار معلومة...

إن استعمال هذه الأنواع المختلفة من الأسئلة يسهم في إغناء الوضعية التواصلية من جهة وفي التحكم فيها من جهة أخرى.

ج‌) معاودة الصياغة:

لا تفيد معاودة الصياغة تكرار ما قاله الآخر، إنها نشاط أكثر تعقيدا يطرح مشكل القابيلة للتلقي. وتتطلب هذه المنهجية العديد من الكفاءات من بينها حس التواصل ونظام للتفسير لأنها تجسد فن التقليص بكيفية دقيقة، وأكثر وضوحا وأكثر تبيينا، لما يعبر عنه الآخر وذلك على مستويات متعددة.

* المحتوى الصريح: ذلك أن أي رسالة تنطوي على معنى واضح معبر عنه صراحة ودون مواراة من قبل الشركاء في التواصل.

* المحتوى الضمني: لأن أي رسالة تنطوي على مضمرات لا تقل أهمية عن المعنى الواضح، سيعبر عنها بكيفية ضمنية.

* محتوى الجسد، أو بتعبير أدق، لغة الجسد: كاللغة المنطوقة، يعتبر التعبير الجسدي مليئا بالدلالات (الميم، الحركات...).

إن معاودة الصياغة هي استعمال طريقة للتوضيح والتفسير والتبيين، إنها ليست إذن القيام بالتلخيص كما نميل إلى الاعتقاد. وإن معاودة الصياغة بشكل سليم يتطلب أن يجد المخاطب نفسه في الصياغة الجديدة، ويتعرف عليها فيها. أخيرا أن يتعلم المرء أن يكون متلقيا دقيقا، وأن يمتلك فكرا تركيبيا.

إن التعبير عن الذات لا يعني التكلم، أو لقاء خطابا، فحينها يعبر العضوعن نفسه فإنه يخاطب شخصا أو جماعة محددة، وعليه أن يكون واعيا، إنه يقدر ما يكون متوافرا على عناصر المعرفة، يتمكن من فهم محاوريه بكيفية أفضل، ويمتلك، بالتالي، حظوظ إقامة تواصل مثمر، ولهذا السبب، فإنه كلما كان النشاط التواصلي محدد الهدف، كانت الرسالة التي يسعى إلى تبليغها ملائمة وكان تأثيرها إيجابيا.

العراقيل التي تواجه التواصل:

هناك مجموعة من العراقل تواجه الانسان وتحول دون تبليغ الموضوع المقصود، وهذه العراقيل كثيرة جدا سنكتفي بسرد بعضها وهي كالتالي:

· العراقيل الميكانيكية: تعدم النطق الصحيح أو التلعثم في الكلام إلخ...

· العراقيل الاجتماعية: كاختلاف البيئة واختلاف الأعراف التقاليد واختلاف اللهجات وكذا اختلاف الديانات.

· العراقيل النفسية: تندرج في هذا الإطار بعض الحالات كالخجل وعدم الإدراك التام وعدم التذكر.

· العراقيل القانونية: كاختلاف القوانين من بلد لآخر بحيث لا يكون هناك تواصل على المستوى القانوني بين شخصين أو مجموعة مختلفة من الأشخاص

 

A----D---E---J--- MARRAKECH 31/10/1998
 
Publicité
 
جمعية التنمية للطفولة و الشباب
 
جمعية التنمية للطفولة و الشباب
 
مرحبا انت الزائر رقم
 
compteur pour blog
 

صفحة جديدة 2

 
ADEJ 1 visiteurs (64 hits) اديج
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=
EZZIRI MED